-->
U3F1ZWV6ZTQ5NjU5NjgzNjBfQWN0aXZhdGlvbjU2MjU3NTczMzIx
قناة الشيخ برهتية - 00212624699230
recent
أخبار ساخنة

حزب التضرع لسيدي احمد التيجاني

حزب التضرع لسيدي احمد التيجاني

حزب التضرع
وَمِنْ أَدْعِيَتِهِ رضي الله تعالى حِزْبُ التَّضَرُّعِ وَالاِبْتِهَالِ، وَقَرْعِ بَابِ الكَرِيمِ المُتَعَالِ، قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
تَقْرَأُ الفَاتِحَةَ بَعْدَ البَسْمَلَةِ وَالتَّعَوُّذِ أَوَّلاً مَرَّةً، ثُمَّ صَلاَةَ الفَاتِحِ لِمَا أَغْلِقَ الخ مَرَّةً، ثُمَّ تَقُولُ:
"إِلَهِي وَسَيِّدِي وَمَولاَيَ، هَذَا مَقَامُ المُعْتَرِفِ بِكَثْرَةِ ذُنُوبِهِ وَعِصْيَانِهِ، وَسُوءِ فِعْلِهِ، وَعَدَمِ مُرَاعَاةِ أَدَبِهِ، حَالِي لاَ يَخْفَى عَلَيْكَ، وَهَذَا ذُلِّي ظَاهِرٌ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَلاَ عُذْرَ لِي فَأُبْدِيَهُ لَدَيْكَ، وَلاَ حُجَّةَ لِي فِي دَفْعِ مَا ارْتَكَبْتُهُ مِنْ مَنَاهِيكَ، وَعَدَمِ طَاعَتِكَ، وَقَدْ ارْتَكَبْتُ مَا ارْتَكَبْتُهُ غَيْرَ جَاهِلٍ بِعَظَمَتِكَ وَجَلاَلِكَ وَسَطْوَةِ كِبْرِيَائِكَ، وَلاَ غَافِلٍ عَنْ شِدَّةِ عِقَابِكَ وَعَذَابِكَ، وَلَقَدْ عَلِمْتُ أَنِّي مُتَعَرِّضٌ بِذَلِكَ لِسَخَطِكَ وَغَضَبِكَ، وَلَسْتُ فِي ذَلِكَ مُضَادّاً لَكَ وَلاَ مُعَانِداً، وَلاَ مُتَصَاغِراً بِعَظَمَتِكَ وَجَلاَلِكَ، وَلاَ مُتَهَاوِناً بِعِزِّكَ وَكِبْرِيَائِكَ، وَلَكِنْ غَلَبَتْ عَلَيَّ شِقْوَتِي، وَأَحْدَقَتْ بِي شَهْوَتِي، فَارْتَكَبْتُ مَا ارْتَكَبْتُهُ عَجْزاً عَنْ مُدَافَعَةِ شَهْوَتِي، فَحُجَّتُكَ عَلَيَّ ظَاهِرَةٌ، وَحُكْمُكَ فِيَّ نَافِذٌ، وَلَيْسَ لِضُعْفِي مَنْ يَنْصُرُنِي مِنْكَ غَيْرُكَ، وَأَنْتَ العَفُوُّ الكَرِيمُ، وَالبَرُّ الرَّحِيمُ، الذِي لاَ تُخَيِّبُ سَائِلاً، وَلا تَرُدُّ قَاصِداً، وَأَنَا مُتَذَلِّلٌ لَكَ، مُتَضَرِّعٌ لِجَلالِكَ، مُسْتَمْطِرٌ جُودَكَ وَنَوَالَكَ، مُسْتَعْطِفاً لِعَفْوكَ وَرَحْمَتِكَ، فَأَسْأَلُكَ بِمَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ، مِنْ عَظَمَتِكَ وَجَلاَلِكَ وَكَرَمِكَ وَمَجْدِكَ، وَبِمَرْتَبَةِ أُلُوهِيَّتِكَ الجَامِعَةِ لِجَمِيعِ صِفَاتِكَ وَأَسْمَائِكَ، أَنْ تَرْحَمَ ذُلِّي وَفَقْرِي، وَتَبْسُطَ رِدَاءَ عَفْوِكَ وَحِلْمِكَ وَكَرَمِكَ وَمَجْدِكَ عَلَى كُلِّ مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ، مِمَّا أَنَا مُتَّصِفٌ بِهِ مِنَ المَسَاوِئِ وَالمُخَالَفَاتِ، وَعَلَى كُلِّ مَا فَرَّطْتُ فِيهِ مِنْ حُقُوقِكَ، فَإِنَّكَ أَكْرَمُ مَنْ وَقَفَ بِبَابِهِ السَّائِلُونَ، وَأَنْتَ أَوْسَعُ مَجْداً وَفَضلاً مِنْ جَمِيعِ مَنْ مُدَّتْ إِلَيْهِ أَيْدِي الفُقَرَاءِ المُحْتَاجِينَ، وَكَرَمُكَ أَوْسَعُ، وَمَجْدُكَ أَكْبَرُ، وَأَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَمُدَّ إِلَيْكَ فَقِيرٌ يَدَهُ، يَسْتَمْطِرُ عَفْوَكَ وَحِلْمَكَ عَنْ ذُنُوبِهِ وَمَعَاصِيهِ فَتَرُدَّهُ خَائِباً، فَاغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي، وَاعْفُ عَنِّي، فَإِنَّمَا سَأَلْتُكَ مِنْ حَيْثُ أَنْتَ، لاِتِّصَافِكَ بِعُلُوِّ الكَرَمِ وَالمَجْدِ وَعُلُوِّ العَفْوِ وَالحِلْمِ وَالحَمْدِ. إِلَهِي لَوْ كَانَ سُؤَالِي مِنْ حَيْثُ أَنَا، لَمْ أَتَوَجَّهْ إِلَيْكَ، وَلَمْ أَقِفْ بِبَابِكَ، لِعِلْمِي بِمَا أَنَا عَلَيْهِ مِنْ كَثْرَةِ المَسَاوِئِ وَالمُخَالَفَاتِ، فَلَمْ يَكُنْ جَزَائِي فِي ذَلِكَ إِلاَّ الطَّرْدَ وَاللَّعْنَ وَالبُعْدَ، وَلَكِنِّي سَأَلْتُكَ مِنْ حَيْثُ أَنْتَ، مُعْتَمِداً عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ مِنْ صِفَةِ المَجْدِ وَالكَرَمِ وَالعَفْوِ وَالحِلْمِ، وَلِمَا وَسَمْتَ بِهِ نَفْسَكَ مِنَ الحَيَاءِ عَلَى لِسَانِ رَسُولِكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْ تُمَدَّ إِلَيْكَ يَدُ فَقِيرٍ فَتَرُدَّهَا صَفْرَاءَ، وَإِنَّ ذُنُوبِي وَإِنْ عَظُمَتْ وَأَرْبَتْ عَلَى الحَصْرِ وَالعَدَدِ فَلاَ نِسْبَةَ لَهَا فِي سَعَةِ كَرَمِكَ وَعَفْوِكَ، وَلاَ تَكُونُ نِسْبَتُهَا فِي كَرَمِكَ مِقْدَارَ مَا تَبْلُغُ هَبْأَةٌ مِنْ عَظَمَةِ كَوْرَةِ العَالَمِ، فَبِحَقِّ كَرَمِكَ وَمَجْدِكَ وَعَفْوِكَ وَحِلْمِكَ اللَّوَاتِي جَعَلْتَهُنَّ وَسِيلَةً فِي اسْتِمْطَارِي لِعَفْوِكَ وَغُفْرَانِكَ، اعْفُ عَنِّي وَاغْفِرْ لِي بِفَضْلِكَ وَعَفْوِكَ وَإِنْ كُنْتُ لَسْتُ أَهْلاً لِذَلِكَ، فَإِنَّكَ أَهْلٌ أَنْ تَعْفُوَ عَمَّنْ لَيْسَ أَهْلاً لِعَفْوِكَ وَكَرَمِكَ، فَأَنْتَ أَهْلٌ أَنْ تَمْحُوَّ فِي كُلِّ طَرْفَةِ عَيْنٍ جَمِيعَ مَا لِمَخْلُوقَاتِكَ مِنْ جَمِيعِ المَعَاصِي وَالذُّنُوبِ، يَا مَجِيدُ يَا كَرِيمُ يَا عَفُوُّ يَا رَحِيمُ، يَا ذَا الفَضْلِ العَظِيمِ، وَالطَّوْلِ الجَسِيمِ" انْتَهَى.
ثُمَّ صَلاَةُ الفَاتِحِ لِمَا أُغْلِقَ الخ مَرَّةً انْتَهَى.
ثُمَّ قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَآكَدُ التَّوَجُّهِ بِهِ الثُّلُثَ الأَخِيرَ مِنَ الَّليْلِ، فَإِنَّهُ وَقْتٌ يَبْعُدُ فِيهِ الرَّدُّ مِنَ اللهِ تَعَالَى، وَيَنْبَغِي أَنْ يَدْعُوَ بِهِ فِي أَوْقَاتِ الإِجَابَةِ المَعْلُومَةِ، وَأَجَازَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كُلَّ مَنْ يُحْسِنُ القِرَاءَةَ مِنْ أَصْحَابِهِ، انْتَهَى مَا أَمْلاَهُ عَلَيْنَا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ حِفْظِهِ وَلَفْظِهِ
__________________
للكشف و العلاج أو السؤال حول المنتوجات الروحانية،
يمكنكم الإتصال بالشيخ برهتية على الجوال أو الواتساب :
00212624699230
00212624699231
الاسمبريد إلكترونيرسالة